عالم

ما هو سلاح “SWIFT” الذي يهدد الغربُ برفعه في وجه “بوتين”؟

الأزمة بين روسيا وأوكرانيا

الأزمة بين روسيا وأوكرانيا تشغل العالم، وتحديدًا الصراع الدائر بين موسكو والدول الغربية بقيادة واشنطن، حيث يواصلون تهديد روسيا، بفرض عقوبات رادعة وقاسية عليها في حال قام “فلاديمير بوتين” بغزو “كييف”.

تحاول الدول الغربية الضغط على “موسكو”، بعدة أوراق، لكن الورقة الأقوى التي يخشاها “الكرملين”، هي إزالة روسيا من نظام “SWIFT”، وهي شبكة أمنية تربط آلاف المؤسسات المالية حول العالم.

واقترح مشرعون أمريكيون هذا العقاب، خلال الأسابيع القليلة الماضية، ووصفوه بأنه خيار أشبه بـ “النووي” سيردع روسيا، وسيعرقل نوايا الغزو لديها، لكن الجانب الروسي رد مهددًا بوقف شحنات النفط والغاز والمعادن التي يتم إرسالها إلى أوروبا على الفور في حال حدث ذلك.

ما هو نظام “SWIFT”؟

“SWIFT” أو جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك، تأسست عام 1973، لتحل محل التلكس، ويستخدمها حاليًا ما يزيد على 11 ألف مؤسسة مالية حول العالم، وذلك بغرض إرسال رسائل وأوامر دفع آمنة، إذ لا يوجد بديل عالمي يوفر هذه الخدمة بنفس درجة الأمان، لذلك يعتبر نظام “SWIFT” شيء أساسي للتمويل العالمي.

[two-column]

أصدرت “SWIFT” بيانًا أكدت خلاله أنها جمعية تعاونية عالمية محايدة، الهدف منها المنفعة للجميع، وأن قرار إزالة أي دولة من نظامها، أمر تختص به الحكومات والمشرعون المعنيون فقط.

[/two-column]

إزالة روسيا من هذا النظام الهام سيحرم مؤسساتها المالية من إرسال الأموال داخل أو خارج الدولة، مما يعني حدوث خلل مفاجئ، وتحديدًا للشركات الروسية وعملائها الأجانب، وخاصة المعاملات التي تختص بصادرات النفط والغاز المقومة بالدولار الأمريكي.

شركة “SWIFT”، تصف نفسها بأنها أداة محايدة، ويقع مقرها في بلجيكا، ومجلس إدارتها يتكون من 25 شخصًا، تأسست عام 1973 بموجب القانون البلجيكي، وتمتثل للوائح الاتحاد الأوروبي.

ماذا سيحدث لروسيا؟

لنتصور بواقعية ما قد يحدث لروسيا في حال تم فصلها عن نظام “SWIFT”، سنعود بالذاكرة إلى سابقة شهيرة تم خلالها إزالة بلد من “SWIFT” وهو إيران، حيث تم فصل البنوك الإيرانية عن هذا النظام عام 2012، تنفيذًا لعقوبات الاتحاد الأوروبي عليها بسبب برنامجها النووي.

وقُدرت الخسائر الإيرانية جراء فصلها عن “SWIFT”، بما يفوق نصف عائداتها من تصدير النفط، و30% من عائدات تجارتها الخارجية.

وفي هذا السياق أصدرت “SWIFT” بيانًا أكدت خلاله أنها جمعية تعاونية عالمية محايدة، الهدف منها المنفعة للجميع، وأن قرار إزالة أي دولة من نظامها، أمر تختص به الحكومات والمشرعون المعنيون فقط.

لا يبدو أن حلفاء أمريكا يدعمون القرار بقوة، خاصة أن أي قرار ضد روسيا سيخسر منه الجميع، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وألمانيا، لأن بنوكهما ضمن أكثر مستخدمي “SWIFT” للتواصل مع البنوك الروسية.

بوتين وإحراج خصومه في الغرب.. مواقف مهينة وصلت إلى التهديد

هل يسعى “بوتين” لحرب شاملة مع الغرب؟

كورونا ورؤساء العالم.. حكايات العزل والنجاة من ترامب إلى بوتين