رياضة

ما قصة “فريق اللاجئين” المشارك في أولمبياد طوكيو 2021؟

للمرة الثانية في تاريخ الألعاب الأولمبية، يشارك فريق مكون من اللاجئين خلال دورة طوكيو التي اتطلقت في 23 يوليو وتستمر حتى 8 أغسطس 2021.

وترى اللجنة الأولمبية الدولية في هذا الفريق “رسالة قوية من التضامن والصمود والأمل للكوكب بأسره”.

 وجاءت فكرة تشكيل هذا الفريق في خضم أزمة اللاجئين العالمية سنة 2015. واختير 29 رياضياً لتمثيل فريق اللاجئين في طوكيو من أصل 56 تمتعوا بمنح من اللجنة الأولمبية الدولية على أساس الأداء والتخصصات وبلدان المنشأ والجندر.

ويضم هذا الفريق المختلف عن الوفود الأخرى 29 رياضياً جمعتهم أقدار مختلفة وباتوا “مصدر إلهام”، فما قصة هذا الفريق؟

التأسيس

بدأت الفكرة خلال أولمبياد 2012 حيث شارك غور ماريال عداء الماراثون اللاجئ في الولايات المتحدة، في أولمبياد لندن كرياضي مستقل. وكان قد فر من السودان لكنه لم يكن يحمل الجنسية الأمريكية ولم يكن لجنوب السودان المستقل حديثا لجنة أولمبية.

خلال الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي انعقدت في تشرين الأول/أكتوبر 2015، وفي خضم أزمة اللاجئين العالمية، أعلن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ إنشاء فريق اللاجئين الأولمبي، الأول من نوعه، للمشاركة في أولمبياد ريو 2016.

يتلقى الرياضيون المشاركون منحة، ومنذ ألعاب ريو، تم استثمار حوالي مليوني دولار لهؤلاء الرياضيين اللاجئين.

أثمرت عروض الفريق في البرازيل إنشاء مؤسسة اللاجئين الأولمبية، التي تهدف إلى إتاحة الوصول إلى الرياضة لمليون لاجئ شاب بحلول العام 2024.

العلم والنشيد الوطني

على عكس الوفود الأخرى، يشارك هؤلاء الرياضيون تحت الراية الأولمبية. وفي حال فاز أعضاؤه بميداليات، فيرفع العلم الأولمبي الشهير بالحلقات الخمس على إيقاع النشيد الأولمبي أيضا في حال صعوده إلى المنصة.

أما الرمز المختصر لاسم الدولة الذي يكون عادة ثلاثة أحرف تشير إلى جنسية اللاعب، فسيكون “فال”، أي الفريق الأولمبي للاجئين.

وسيكون فريق اللاجئين ثانيا في استعراض حفل افتتاح الألعاب، بعد الوفد اليوناني مباشرة.

مشاركة أولى في ريو دي جانيرو

تنافس عشرة رياضيين من إثيوبيا وجنوب السودان، الذين شكلوا بمفردهم نصف الوفد، إلى جانب آخرين من سوريا وجمهورية الكونغو الديموقراطية في أولمبياد البرازيل إلى جانب 11 ألف مشارك آخر.

تنافس ستة مشاركين في ألعاب القوى، واثنان في السباحة اثنان في الجودو.

حينها، حملت روز لوكونين المتخصصة في سباق 800 م والتي أجبرت على الفرار من جنوب السودان سيرا على الأقدام للاحتماء في كينيا في العاشرة من عمرها، العلم الاولمبي في حفل الافتتاح.

أما في الحفل الختامي، فكان بوبول ميسينغا لاعب الجودو من جمهورية الكونغو الديموقراطية الذي لجأ إلى البرازيل، هو حظي بذلك الشرف.

[two-column]

اختير 29 رياضياً من اللاجئين للمشاركة في ألعاب طوكيو استنادا إلى أدائهم، وينتمون إلى دول عديدة بينها سوريا والعراق وجنوب السودان وأفغانستان

[/two-column]

فريق أكبر في طوكيو

تمت مساعدة 56 رياضيا من خلال المنح، واختير 29 رياضيا للمشاركة في ألعاب طوكيو استنادا إلى أدائهم، ولكن أيضا بناء على تأكيد وضعهم كلاجئين من قبل المفوضية الأممية العليا للاجئين.

لعب التاريخ الشخصي والرغبة في وجود فريق تمثيلي متنوع من حيث التخصصات الرياضية والجندر وبلدان المنشأ، دورا في اختيار الفريق.

ومن بين الفائزين الـ29 المحظوظين، تسعة من سوريا، وخمسة من إيران، وأربعة من جنوب السودان، وثلاثة من أفغانستان، واثنان من إريتريا، بالإضافة إلى لاجئ واحد لكل من الكاميرون والكونغو وجمهورية الكونغو الديموقراطية والعراق والسودان وفنزويلا. ويتنافس هؤلاء في 12 رياضة.

سبق وتواجد ستة من هؤلاء في ريو، ومن ضمنهم لوكونين وميسينغا والسباحة السورية يسرا مارديني.

برز بعض الرياضيين بالفعل: ففازت كيميا علي زاده التي فرت من إيران بحثا عن ملجأ في ألمانيا عام 2020، بميدالية برونزية بالتايكوندو في ريو.

أما مواطنها جواد محجوب الذي لجأ إلى كندا، فأحرز ذهبية الجودو في بطولة آسيا عام 2013.

“مصدر إلهام”

قال باخ إنه “عندما تتواجدون، أنتم أعضاء الفريق الأولمبي للاجئين ورياضيو اللجان الأولمبية الوطنية حول العالم في طوكيو في 23 تموز/يوليو، ستبعثون برسالة قوية من التضامن والصمود والأمل للكوكب بأسره”.

من جهته، قال المفوض الأممي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي “يسعدني جدا أن أهنئ جميع الرياضيين الذين هم جزء من فريق اللاجئين الأولمبي في طوكيو. إنهم مجموعة استثنائية من الأشخاص الذين سيكونون مصدر إلهام للعالم بأسره”.