أحداث جارية سياسة

أول امرأة ترأس برلمان جنوب السودان.. من هي جيما كومبا؟

في 24 يوليو الماضي، أعلن رئيس جنوب السودان، ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، سلفا كير، في اجتماع الجمعية العامة للحزب في العاصمة جوبا، تعيين جيما نونو كومبا، الأمينة العامة الحالية للحزب الحاكم في البلاد رئيسة للبرلمان، لتصبح بذلك أول امرأة تُعين في هذا المنصب، فمن هي هذه السيدة التي شغلت منصبًا لم تشغله امرأة من قبل في بلادها، ولقيت ترحيبًا كبيرًا بذلك؟

 

مشاركاتها السياسية

وُلدت “كومبا” عام 1966، وانضمت إلى متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان في بداية التسعينيات، أثناء الحرب الأهلية ضد الخرطوم، وكانت نشطة بقوة في صفوف الحزب، كما شاركت في مفاوضات السلام بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والحكومة السودانية بقيادة عمر البشير آنذاك.

 

مناصب متعددة

حصلت جنوب السودان على استقلالها منذ 10 سنوات، وبعد الحصول على هذا الاستقلال، شغلت “جيما” عدة مناصب رسمية، منها: منصب حاكمة ولاية غرب الاستوائية (جنوب غرب)، والأمينة العامة للحزب الحاكم في بلادها.

 

[two-column]

تواجه جنوب السودان أزمة غذائية منذ استقلالها في 2011؛ حيث يُعاني 60% من سكانها من نقص حاد في الغذاء، وفقًا لبرنامج الأغذية العالمي

[/two-column]

 

المجلس الذي ترأسه

في سبتمبر 2018، وُقِّع اتفاق سلام رسمي بين الرئيس سلفا كير، وغريمه رياك مشار،  بعد حرب أهلية بينهما اندلعت في 2013، وأودت بحياة نحو 380 ألف قتيل خلال خمس سنوات، ونتج عنها نزوح أربعة ملايين شخص، أي ثلث سكان البلاد، وبموجب هذا الاتفاق تم حل البرلمان.

في مايو الماضي، أُعيد تشكيل البرلمان ليصبح عدد أعضاؤه 550 مشرعًا بدل من 400، على أن يتم تعيين 332 نائبًا منهم بواسطة كير، و 128 نائبًا من قبل مشار، إضافةً إلى 90 نائبًا آخرين تُعينهم الأطراف الموقعة، وجدير بالذكر أن كير ومشار يديران البلاد حاليًا في ظروف صعبة، الأول بصفته رئيسًا، والثاني كنائب له.

وتتولى جيما كومبا رئاسة مجلس يمثل 40% منه نواب سابقون من حزب مشار، وسيكون نائب الرئيس من هذا الحزب أيضًا، وبعد ترشيحها، وعدت كومبا بعدم سير الأمور على النحو المعتاد معقبة:  “النظام السياسي الحالي يدعو إلى الاجتهاد منا جميعًا، إنه يدعو إلى وحدة الهدف”.

 

الوضع الحالي في جنوب السودان

تواجه جنوب السودان أزمة غذائية منذ استقلالها في 2011؛ حيث يُعاني 60% من سكانها من نقص حاد في الغذاء، وفقًا لبرنامج الأغذية العالمي، كما لا تزال النزاعات الوحشية، مستمرة، إذ قُتل أكثر من ألف شخص في أعمال العنف بين القبائل المُتناحرة في الأشهر الستة الأخيرة من عام 2020، لذا؛ دعا كير “كومبا” وأعضاء الحركة الشعبية إلى التركيز على تنفيذ اتفاقية السلام التي لم يتم تنفيذ العديد من بنودها بعد، موضحًا: “يجب أن تكونوا سفراء السلام.